
تستلهم هذه المدرسة رؤيتها من إيمان الكنيسة بأن الفن الهادف هو أداة قوية وفعالة في الكرازة وتوصيل رسالة الإنجيل. تحمل المدرسة اسم "أبونا روفائيل كيرلس"، تيمناً وتكريماً لروح الخدمة الباذلة والكلمة المؤثرة، لتهتم باكتشاف، ورعاية، وتطوير المواهب الفنية لدى أبناء الكنيسة، وتوظيفها لخدمة الكلمة وتجسيد الحقائق الإيمانية بأسلوب معاصر وجذاب. الرؤية والهدف العام: تهدف المدرسة إلى الارتقاء بالفن الكنسي ليصبح "وعظاً مرئياً" يلامس القلوب والعقول، وتحويل المسرح والدراما من مجرد نشاط ترفيهي إلى منبر روحي يُقدم رسائل كتابية وعقيدية واجتماعية بأسلوب احترافي وعميق، يحترم وعي المخدومين ويتوافق مع روح الكنيسة الأرثوذكسية. المحاور الأساسية لبرنامج المدرسة: فن التمثيل والتعبير الحركي (البانتوميم): تدريب المشاركين على أساسيات الوقوف على المسرح، لغة الجسد، التعبير الحركي، الأداء الصوتي، وكيفية تقمص الشخصيات الكتابية والتاريخية بصدق وإقناع. الكتابة الدرامية وإعداد السيناريو: ورش عمل متخصصة لتعليم أسس كتابة النص المسرحي والسيناريو، وكيفية تحويل القصص الكتابية، وسير القديسين، والقضايا المعاصرة إلى نصوص درامية مشوقة وهادفة روحياً. الإخراج والتقنيات الفنية (السينوغرافيا): دراسة مبادئ الإخراج المسرحي والمرئي، بالإضافة إلى التدريب العملي على عناصر العرض من ديكور، وإضاءة، وهندسة صوتية، ومكياج، وتصميم أزياء مسرحية تتناسب مع الحقبة الزمنية للعمل. الميديا والوعظ المرئي القصير: إنتاج مقاطع فيديو هادفة، وأفلام قصيرة، واسكتشات سريعة تُستخدم كوسائل إيضاح مبتكرة داخل فصول مدارس الأحد والاجتماعات، لتوصيل الرسالة الروحية بشكل مكثف ومؤثر. رسالة المدرسة والتطبيق العملي: لا تقتصر فاعليات المدرسة على الجانب التنظيري، بل تلتزم بتقديم مشاريع تخرج وأعمال فنية متكاملة تُعرض في احتفالات الكنيسة ومواسمها الروحية. وتُرسخ المدرسة في نفوس المتدربين مبدأ أن "الخادم الممثل" هو في الأساس كارز وصاحب رسالة، وأن المسرح الكنسي هو امتداد للخدمة التعليمية والروحية، يتطلب صلاة واستعداداً قلبياً قبل الوقوف أمام الجمهور.